تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوة دولتهم فعند ذلك انتقلوا إلى الألقاب الخاصة بالملك كما تقدم عن يوسف بن تاشفين في انتقاله إلى التسمية بأمير المسلمين

فائدة قال ابن العربي سمي بالأمير ولم يسم بالناهي لان الأمر سبق فينا قبل النهي فان الله أمر إبليس بالسجود لادم قبل أن ينهاه عن الشجرة فوقع الابتلاء بالأمر قبل النهي فلا جل ذلك قدم عليه في الذكر الشجرة اللقب الخامس امير المسلمين دعي بذلك سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لإمارته على جيش القادسية وهم معظم المسلمين يومئذ

قلت وعليه اقتصر هؤلاء الملوك النصريون إلى هذا العهد ايدهم الله ونصرهم واوائل زنانة بالمغرب

اللقب السادس الألقاب الخلصة بالمتغلبين على الدول تشريفا لهم عمن غلبوه على الأمر واشعارا بحسن ولا يهتم له وهم في ذلك فرقتان

أحدهما الواقفون عند هذا الحد كملوك عجم المشرق في تسمية الخلفاء المتغلبين بشرف الدولة ونظام الملك وبهاء الملك ونحو ذلك

الثانية المتجاوزون إلى ما وراء الغاية من ذلك في انتحال ما هو خاص بالملك اشعارا بالخروج عن ربقة الاصطناع حيث أضافوها إلى الدين فقط كصلاح الدين ونور الدين ونحو ذلك وهم المتأخرون منهم لما قوى استبدادهم وتلاشت بهم عصبية الخلافة

اللقب السابع الأمام المعصوم تسمى بذلك مهدي الموحدين لامرين بإحداهما اعتقاد رأي الشيعة في وجوب نصب امام معصوم يحفظ

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٥٢