قال ابن خلدون وألا بقيت وهي تلاشى إلى أن تضمحل كالذبال في السراج إذا فنى زينته طفئ والله مالك الأمور ومدبر الاطوان لا اله إلا هو
قلت في الافلاطونيات علل الدولة كثيرة وأبعدها علل العوز وهي تشبه نفاذ الرطوبة من العضو فإنها اصعب برءا من زيادة الرطوبة فيه
النظر الثالث في التعريف بان مقتضى الانذار بمنع دوام الملك لاستحكام هرمه لا يتخلف وعبر عنه ابن خلدون بان الهرم إذا نزل بالدولة لا يرتفع
قال لانه لكا كان طبيعي الحدوث للدولة ضرورة أن اسبابه وهي العوائق المنذرة به على ما تقرر كذلك فارتفاعه اذن لا يمكن كما في حدوثه للمزاح الحيواني لان ما هو طبيعي لا يستبدل
تنبيهان أحدها قال وقد يتنبه كثير من أهل الدولة ممن له يقظة في السياسة فيرى ما نزل به من اسباب الهرم ويحبسه ممكن الاتفاع فيأخذ في تلافي الدولة واصلاح مزاجها ظنا منه أن التقدير لحقها من الغفلة عن التلافي وليس كذلك لأنها امور طبيعية والعوائد هي المانعة من ذلك لانها أيضا طبيعية فان من ادرك اباه وكبراء أهل بيته يلبسون الحرير ويتحلون بالذهب في السلاح والمراكب ويتحتجبون عن الناس في المجالس والصلوات لا يمكنه المخالفة في ذلك إلى الخشونة في اللباس والزي والاختلاط بالناس ولو فعل ذلك لرمي بالجنون والوسواس في الخروج من