تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وكذا شأن كل دولة لا بد وان يعرض فيها عوارض الهرم بالترف والدعة وتقلص ظل الغلب فينقسم اعياصها أو من يغلب من رجال دولتها الأمر ويتعدد فيها الدول والله وارث الأرض ومن عليها

| النظر الثاني

$ في التعريف بكيفية طروق الخلل إلى الدول

لما كان مبنى الملك على اساس لا بد منهما أحدهما العصبية وهو المعبر عنه بالجند

والثاني المال الذي هو قوام الجند وما يحتاج اليه الملك والخلل إذا طرق الدولة طرقها في هذين الاساسين

بيان طروق الخلل في العصبية وذلك إذا احاط بذوي التمهيد بها للدولة هادمان

أحدها الترف المستحيل به خلق البسالة على ما تقدم بيانه

الثاني العهد الذي يأخذهم به صاحب الدولة إذا جاءت طبيعة الملك ثم يصير اخذا إلى النيل لما يحصل من مرض قلوبهم عند رسوخ الملك لصاحبه فتأخذهم به غيره منه على ملكه خصوصا ذوي قرباه المقاسمين له في اسم الملك فتفسد عصبيته منهم وهي العصبية الكبرى التي بها جمع العصائب واستتباعها ويستبدل منها بالموالي والمصطنعين ولا تكون عصبيتهم مثل ذلك في شدة الشكيمة لفقدان الرحم منها فينفرد عن العشيرة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢١٦