الحرب والصبر على الشظف من ابناء الممالك الذين ربوا في ماء النعيم ونشأوا في ظل الدعة والسكون
قال وكذا في دولة الموحدين بأفريقية فان صاحبها كثيرا ما يتخذ جنده من زنانة العرب ويترك أهل الدولة المتعودين للترف فتستجد الدولة بذلك عمرا اخر سالما من الهرم والله وارث الأرض ومن عليها
العائق الرابع ارهاف الحد وبيانه أن مصلحة السلطان للرعية ليست في ذاته من حسن شكله أو ملاحة وجهه أو اتساع علمه أو ثقب ذهنه بل من حيث اضافته اليهم فان الملك والسلطان من الأمور الإضافية فالسلطان من له رعية يملكها والرعية من لها سلطان والصفة التي له من حيث اضافته اليهم تسمى ملكة وهي كونه يملكهم فان كانت حسنة صالحة كان لهم مصلحة وان كانت سيئة متعسفة كان ضررا عليهم وهلاكا لهم والرفق اصل هذه الملكة الحسنة فبالسمح به يستقيم أمرهم ويشربون محبته ويستميتون دونه في محاربة اعدائه ولا كذلك إذا كان قاهرا باطشا بالعقوبة منقبا عن العورات وتعديد الذنوب فإنهم إذ ذاك يستشعرون خوفه ويلوذون منه بالكذب والمكر والخديعة وإذا تخلقوا بذلك فسدت اخلاقهم وربما خذلوه في مواطن الحروب لضعف الحماية بفساد النيات أو اجتمعوا على قتله لذلك فتفسد الدولة وان دام على تلك الحالة فسدت العصبية ففسد النظام