تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاجيال الحادثة على ذلك وينقلب خلق التوحش وينسون عوائد البداوة التي بها كان الملك من البأس والنجدة واذ ذاك فلا فرق بينهم وبين سوقة الحضر إلا في الشارة فتضعف حمايتهم ويعود وبال ذلك على الدولة ثم لا يزالون يتلونون بعوائد السكون والدعة ورقة الحاشية في جميع الأحوال وهم في ذلك يبعدون عن خشونة البداوة وينسلخون عنها شيئا فشيئا وينسون خلق البسالة التي كانت بها الحماية حتى يعودوا عيالا على حامية أخرى أن كانت لهم

اعتبار

قال ابن خلدون فاعتبر ذلك في الدول التي اخبارها في الصحف لديك تجد ما قلته من ذلك صحيحا من غير ربية

قلت في الافلاطونيات الافراطات في الدول مبادئ الفساد فإذا انصاف اليها ايثار الراحة والاستهانة بمشورة ذوي التجارب والاتكال على البخت لم تلبث

انجبار قال وربما يحدث في الدولة إذا طرقها هذا الهرم بالترف والراحة أن يتخير صاحبها انصارا وشيعا من غير جلدتهم ممن تعود الخشونة و الصبر على الحروب ومعاناة الشدائد ويكون ذلك دواء للدولة من الهرم الذي يتوقع طروفه حتى يأذن الله فيها بأمره

تعيين واقع قال كما وقع في الترك بالمشرق فصار غالب جندهم الموالي المتخيرون من الممالك المجلوبين إلى ملوكهم فهم أجرأ على

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٠٥