وتفهم كتابي اليك واكثر النظر فيه والعمل به واستعن بالله على جميع امورك واستخره فان الله عز وجل مع الصلاح واهله وليكن اعظم شغلك وافضل رغبتك ما كان فيه لله عز وجل رضى ولدينه نظاما ولاهله عزا وتمكينا ولذمته عدلا وصلاحا وأنا اسأل الله عز وجل أن يحسن عونك وتوفيقك ورشدك وكلاءتك والسلام
قال ابن خلدون وحدث الاخباريون أن هذا الكتاب لما ظهر وشاع امره واعجب به الناس واتصل بالمأمون ولما قريء عليه قال ما ابقى أبو الطيب يعني طاهرا شيئا من امور الدنيا والدين والتدبير والرأي والسياسة وصلاح الملك والرعية وحفظ السلطان وطاعة الخلفاء وتقويم الخلافة إلا وقد احكمه واوصى به ثم أمر المأمون فكتب به إلى جميع العمال في النواحي ليقتدوا يه ويعملوا بما فيه انتهى