تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لان الكذب رأس المثاثم والزور والنميمة خاتمتها لان النميمة لا يسلم صاحبها وقائلها لا يسلم له صاحب ولا يستقيم لطبعه أمر

واحببت أهل الصلاح والصدق واعز الاشراف بالحق واعن الضعفاء وصل الرحم وابتغ بذلك وجه الله تعالى واعزاز امره والتمس فيه ثوابه والدار الاخرة

واجتنب سوء الاهواء والجور واصرف عنهما رأيك واظهر براءتك من ذلك لرعيتك واقم بالعدل سياستهم وقم بالحق فيهم وبالمعرفة التي تنتهي بك إلى سبيل الهدى

واملك نفسك عند الغضب واثر الوقار والحلم واياك والحدة والطيش والغرور غيما أنت بسبيله واياك أن تقول انا مسلط افعل ما اشاء فان ذلك سريع فيك إلى نقص الرأي وقلة اليقين بالله وحده لا شريك له واخلص لله النية فيه واليقين به

واعلم أن الملك لله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء من عباده وينزعه ممن يشاء ولن تجد تغيير النعمة وحلول النقمة إلى أحد اسرع منه إلى جهلة النعمة من أصحاب السلطان والمبسوط لهم في الدولة إذا كفروا نعم الله عز وجل واحسانه واستطالوا بما أتاهم الله عز وجل من فضله ودع عنك شره نفسك

ولتكن ذخائرك وكنوزك التي تدخر وتكنز البر والتقوى والعدل واصلاح الرعية وعمارة بلادهم والتفقد لأمورهم والحفظ لدمائهم والاغاثة للمهوفهم

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٨٨