أو الكناية أو بالرمز أو بالإيماء أو نحو ذلك وسواء كان المنقول قولا أو عملا عينيا أو غيره
قال فحقيقتها إفشاء السر وهتك الستر مما يكره كشفه
قلت واختصره البلالي بقوله نقل مكروه ليفسد
قال وضابطها كشف ما يكره من شيء بكل ما يفهم
الجهة الثانية حكمها وهو التحريم قال النووي وقد تظاهرت بذلك الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة والإجماع
قلت ويغنى عن ذلك أمران
أحدهما النهي عن طاعة صاحبها في المنقول مع المبالغة في ذمه قال الله تعالى ^ ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم منا للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم ^ قال الطرطوشي ذكر الله تعالى أصناف أهل الكفر والإلحاد والتثليث والفسق والظلم وشبههمفلم يسب تعالى واحدا منهم إلا النمام بهذه الآية قال وحسبك بها خسة ورذيلة وسقوطا وضعة
قلت ولقائل أن يقول السبب بهذه المثالب ليس لمجرد النميمة فقط بل لأن من نزلت فيه الآية كان متصفا بها فمن ثم سبب الجميع تنفيرا عن متابعة