الحالة الثالثة أن يجهل امره في البراءة منها أو الاتصاف بمثلها فهذا يحبس حتى ينكشف حاله قال ابن فرحون وهذا حكمه عند عامة علماء الإسلام قال والمنصوص عند اكثر الأئمة انه يحبسه القاضي والوالي وهو منصوص لمالك واصحابه قال ابن حبيب سالت مطرفا عن رجل سرق متاعه فاتهم رجلا من جيرانه أو رجلا غريبا لا يعرف حاله اترى الأمام أن يحسبه حتى يسال عنه ويبين حاله قال نعم ارى ذلك على الأمام وارى أن لا يطيل حبسه لان النبي ص صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه المسروق منه بسرقة وقد صحبه في السفر قال ابن حبيب وقاله ابن الماجشون واصبغ وابن عبد الحكم
قال فقد جعل ادعاؤه السرقة هاهنا مثل لو ادعى انه جرحه أو قتل له وليا في حبسه ابتداء انتهى
مزيد بيان
قال ابن حبيب حبس مجهول الحال دون حبس المتهم لقول مطرف وارى أن لا يطيل حبسه قلت له يعني مطرفا فان كان المتهم منبورا بالسرقة متهما بها قال فذلك اطول لحبسه انتهى
المسالة الخامسة المدة التي يحبس فيها المحبوس ثلاثة
اجدها المصروفة إلى اجتهاد الحاكم إما مطلقا كحبس التعزير أو منبها فيه على مقدار يلحظ فيه الكفاية في الاستبراء كحبس المتهم بالقتل والضرب المخوف منه الموت قروره بشهر أو نحوه ومتى قويت التهمة زيد فيه بقدرها