العاشر أن له أن يبدأ باستدعاء الشهود ويسألهم عما عندهم في القضية بخلاف القضاة لا يسمعون البينة حتى يريد المدعي إحضارها ولا يسمعونها إلا بعد مسألة المدعي لسماعها
قال ابن فرحون وعندنا أن للقاضي أن يفعل ذلك في مواطن
قال فتحصل من هذا أن ما ذكره القرافي ليس هو مذهب مالك رحمه الله تعالى
المسألة الثانية ما جعله من ذلك منوطا بوالي الجرائم وهو أمور
أحدها سماع قذف المتهم من أعوان الإمارة في غير تحقيق الدعوى المعتبرة ويرجع إلى قولهم هل هو من أهل هذه التهمة أم لا فإن نزهوه أطلقه أو قذفوه بالغ في الكشف بخلاف القضاة
قال ابن فرحون وقد استحبوا للقاضي أن يتخذ كاشفا قد ارتضاه يكشف عن أحوال الشهود في السر ويقبل منه ما نقل إليه وقالوا ينبغي أن يستبطن أهل الدين والأمانة والعدالة ليستعين بهم على ما هو بسبيله ويقوى بهم على التوصل إلى ما ينوبه وأجازوا التجريح في السر بالواحد العدل وهو نحو ما ذكره من أعوان الإمارة
الثاني أنه يراعي شواهد الحال وأوصاف المتهم في قوة التهمة وضعفها بأن يكون المتهم بالنساء متصنعا لهن فتقوى التهمة أو متهما بالسرقة وفيه اثر ضرب مع قوة بدن وهو من أهل الدعارة فتقوى أولا يكون شيء من ذلك فتخف وليس ذلك للقضاة