تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق

قلت ولعسر التحرز من هذه الآفات استبعد العلماء نجاة من يتعرض لها مخاطرا بنفسه ودينه

قال الخطابي ليت شعري من الذي يدخل إليهم اليوم فلا يصدقهم على كذبهم ومن الذي يتكلم بالعدل إذا شهد مجالسهم ومن الذي ينصح ومن الذي ينتصح منهم

ثم قال إن الذي هو أسلم يا أخي في هذا الزمان وأحوط لدينك أن نقل من مخالطتهم وغشيان أبوابهم وان تسأل الله الغنى والتوفيق لهم 3 معذرة قال الغزالي اثر تقريره بما لخصناه من كلامه أولا فلا يجوز الدخول عليهم إلا بعذرين

أحدهما أن يكون من جهتهم أمر إلزام لا أمر إكرام وعلى أنه لو امتنع لأوذي أو أفسد عليه طاعة الرعية واضطرب أمر السياسة فتجب الإجابة طاعة لهم بل مراعاة لمصلحة الخلق حتى لا تضطرب الولاية

الثاني أن يدخل عليهم في دفع ظلم عن نفسه أو عن مسلم سواه إما بطريق الحسبة وإما بطريق التظلم والتكلم بشرط ألا يكذب ولا يسيء ولا يدع نصيحة يتوقع لها قبولا

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١١٢