تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا الآية وانك تعامل من لا يجهل ويحفظ عليك من لا يغفل فداو دينك فقد دخله سقم وهيئ زادك فقد حضر سفر بعيد ^ وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء ^ والسلام

توضيح من معنى ما لأجله ورد هذا التغليظ أمران

أحدهما معصية السكوت عن تغيير ما يرى من منكرات متعددة كلبس حرير وافتراشه واستعمال أواني ذهب أو فضة وهو أن عذر بالخوف فقد كان في غنى عن تعرضه بالمشاهدة لتوجه الخطاب عليه بالتغيح ثم سقوطه عنه بذلك العذر

تعميم قال الإمام الغزالي وعلى هذا القول من علم فسادا في موضع لا يقدر على إزالته لا يجوز له أن يحضر ليجري ذلك بين يديه

وهو يشاهده ويسكت بل ينبغي أن يحترز عن مشاهدته

قلت إلا إن كان حضوره في طريق استجلاب مصلحة ولا انفكاك له عن تلك المشاهدة وله نظائر

الثاني سنة القول المحظور شرعا كالدعاء والثناء على غير شرط ذلك وكالتصديق في باطل تصريحا أو تلويحا وكإظهار ما يدعيه من حبه والشوق إلى لقائه إذ الغالب أنه لا يقتصر على السلام وفي كل من ذلك وعيد لحديث من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١١١