تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينبغي أن تحسن النية فيه ما أمكن خوفا من العبث بالمناصب الدينية والملك لله يوتيه من يشاء سبحانه

المسألة الخامسة تقدم أن إنقلاب الخلافة إلى الملك لا بد منه بحسب طبيعة الوجود وبيانه الآن من حيث سببه متوقف على مقدمات

إن الملك غاية طبيعية للعصبية على ما يأتي تقريره إن شاء الله وإذا ذاك فحصوله عنها ضروري بحسب ترتيب الوجود الاختياري

الثانية أن الشرائع والديانات وكل أمر يحمل عليه الجمهور ولا بد فيه من العصبية كما يتضح بعد إن شاء الله وعليه فهي ضرورية في الملة وإلا لما تم أمر الله بها

الثالثة أن ذم الملك والنهي عن أهله في الاستمتاع بالخلاف والتنكيب عن صراط الله مصرف لقصد التغلب بالباطل وتصريف الخلق طوع الأغراض والشهوات وأما النية فيه حمل الناس به على عبادة الله وجهاد عدوه لازم فيه بوجه وقد سبقت الإشارة إلى ذلك

الرابعة إن ذم العصبية والأعلام بعدم فائدتها كقوله تعالى لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم وقوله صلى الله عليه وسلم إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء أنتم بنو آدم وآدم من تراب المراد به حيث تكون على باطل كما كانت في الجاهلية ومتى أستعين بها على إقامة حق فلا ذم فيها وإلا لما تم ظهور ذلك

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٩٤