| الفاتحة الثامنة عشرة
إن للإمامة من عظيم الخطر ما يجب أن يكون من الخائف منه على بال ولا كالسؤال عن عموم الرعاية بها وخصوصها
قال الطرطوشي فيما كتب به إلى السلطان أبي يعقوب يوسف بن تاشفين من ملوك المرابطين ولقد بلغ ذلك نفوس الخلفاء الراشدين والأئمة المهتدين مبلغا ذهلت له عقولهم وطاشت له أحلامهم فيروى أن عليا رضي الله عنه قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعدو على قتب فقلت إلى أين فقال بعير من إبل الصدقة فر وأنا أطلبه فقلت لقد أذللت الخلفاء من بعدك يا أمير المؤمنين فقال لا تلمني يا أبا الحسن فو الذي بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة لو أن سخلة ذهبت بشاطئ الفرات لأخذ بها عمر يوم القيامة ألا خذ بها عمر يوم القيامة ألا نه لا حرمة لوالي ضيع المسلمين
ثم قال يا أبا يعقوب لقد ابتليت بأمر لو حملته السموات لانفطرت ولو حملته النجوم لا نكدت ولو حملته الأرض والجبال لتزلزلت وتدكدكت إنك حملت الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
| تنزيل
قال في هذا الكتاب مبينا لبعض ما عنه السؤال وفيه أبلغ عظة واعلم