تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملك غزنة لما انصرف عنه قال له ماذا أقول لأخيك قال قل له جئت من عند سلطان يظلم وحده

| عاطفة اعتبار

قال ابن خلدون وانظر إلى ما تغلبوا عليه من أول الخليقة كيف خرب عمرانه وبدلت منه الأرض غير الأرض فاليمن قرارهم خراب إلا قليلا وعراق العرب كذلك والشام لهذا العهد كذلك وأفريقيا والمغرب لما جاز إليهما بنو هلال وبنو سليم منذ عهد المائة الخامسة قد لحقا بذلك وعادت بسائطها خرابا بعد أن كان ما بين السودان والبحر الرومي عمرانا ^ والله وارث الأرض ومن عليها وخير الوارثين ^

| السابقة السابعة عشرة

إن البوادي من القبائل والعصائب مغلوبون لأهل الأمصار ما لم يحصل لهم علنها غلب ولا ملك وذلك لاحتياجهم بالطبع للحضر في أمرين

أحدهما ضروري ما لابد منه في المعاش مما هو معدوم عندهم أو غير واف بالمقصود وأهمه الصنائع التي هي مادة الفلح الموجود لديهم كالتجارة والحدادة وشبه ذلك

القاني ثمن ما لديهم مثمونة من غلة زرع أو عين حيوان أو فضلته مما يحتاج إليه أهل الأمصار وهو الدينار والدرهم المفقودان في البدو ولكن حاجاتهم غلى الأمصار ضروري وحاجة أهلها إليهم في حاجي أو تكميلي

مزيد ثمرة لإخفاء أن هذا الاجتماع ناشئ عن بعض العمران البدوي عن الحضري والكامل رئيس الناقص فمن ثم تجد البادية متصرفين في مصالح الحضر وطاعاتهم متى دعوا إلى ذلك وطولبوا به

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٦٣