| تنبيه
قال وقد يكون للبيت شرف أول بالعصبية والخلال ثم ينسلخون منه لذهابها بالحضارة ويختلطون بالغمار ويبقى في نفوسهم وسواس ذلك الحسب وليسوا من ذلك في شيء لذهاب العصبية جملة وكثير من أهل الأمصار الناشئين في بيوت العرب والعجم لأول عهدهم موسومون بذلك
قال وأكثر ما رسخ الوسواس في ذلك لبني إسرائيل لما سبق لهم من شرف البيت بتعدد الأنبياء والرسل ثم العصبية والملك الذي وعدوا به وبعد انسلاخهم عن جميع ذلك وضرب الذلة وانفرادهم بالاستعباد آلافا من السنين ما زال هذا الوسواس مصاحبا لهم فيقولون هذا هاروني أو من قبائل يوشع أو من سبط كذا مع ذهاب ما أوجب ذلك أولا ورسوخ ما عفا بعد على أثره
قال وكثير من أهل الأمصار وغيرهم المنقطعين في أنسابهم عن العصبية يذهب غلى هذا الهذيان قال وقد غلظ ابن رشد في هذا لما ذكر الحسب في كتاب الخطابة من تلخيص كتاب أر سطو فقال