تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة الثالثة الظفر بالمراد

قال الله تعالى وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا

قيل كتب يوسف في جواب يعقوب عليهما السلام أن آباءك صبروا فظفروا فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا

وقيل في معنى ذلك

( لا تيأسن وإن طالت مطالبه % إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا )

( أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته % ومد من القرع للأبواب أن يلجا )

الفائدة الرابعة إمامة الناس والتقديم عليهم

قال الله تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا

قال ابن عباس رضي الله عنهما لما أخذوا برأس الأمر جعلهم الله رؤساء

الفائدة الخامسة ضمان النصرة به

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف رواه الترمذي

قال النووي وفي رواية غيره احفظ الله تجده أمامك تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك وفي آخره واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٥٣٨