تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الحادية عشرة يبغض الفساق في الله تعالى ولا يتكبر عليهم فالكافر لا مكان أن يختم له بخير والمتكبر عليه بخلافه والمبتدع كذلك فالكافر لامكان أن يختم له بخير والمتكبر عليه بخلافه والمبتدع كذلك وإن منع شوم البدعة من التوبة عنها غالبا والعاصي من باب أولى

قال الشيخ عز الدين وترك الكبر عليه بمعرفة نعمة الله عليك في العصمة من مثل علمه ومجانبته لله تعالى مع خوفك على نفسك بحيث لا تظن أنك ناج وهو هالك فكم من عاص ختم له بخير و كم من مطيع ختم له بشر لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم

تنبيه قال الشيخ عز الدين ليس من الكبر أن يعرف الإنسان ما فضله الله تعالى به على غيره وإنما الكبر أن يحتقره ويعتقد أنه عند الله في الآخرة خير منه مع جهله بما يؤول إليه أمرهما

المسألة الثانية عشرة من الكلمات الحكمية في هذا الخلق الانبساط يوجب المؤانسة والانقباض يوجب الوحشية والكبر يوجب المقت والتواضع يوجب المنة والاستهانة يوجب التباعد

من مقته رجاله لم يستقم حاله ومن أبغضته بطانته كان كمن غص بالماء ومن كرهه الحماة تطاول عليه الأعداء

( تكبر الحر على من فوقه % وتكبر النذل على من دونه )

| المطلب الثاني

| في العجب

وفيه مسائل

المسألة الأولى جعل الطرطوشي هذا الوصف مع فرعه وهو الكبر من الأوصاف التي لا تدوم معها مملكة قائلا ومن أعجب العجائب دوام الملك مع الكبر والإعجاب

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٥٢٢