فمر في زقاق منحصر وإذا بصبي على هجين قد تعرض به في ذلك الزقاق وهو لا يقدر على رده إلى الطريق وإزالته عن ذلك المضيق فوقف ولي العهد مدة حتى تهيأ للصبي الزوال دون أن يقال في ذلك شيء وحينئذ مشى إلى مقصده قال الحاكي فعجبت من ذلك وقلت له يا مولاي تكون ولي عهد المسلمين وتقف هذا الموقف لصبي صغير على زامل هجين لا يزحزح عن طريقك قال فقال لي وما يدرك لعل مقداره أرفع من مقدارنا قال فازددت تعجبا ثم إني حدثت بذلك أمير المسلمين والده فلما انتهيت إلى قوله لعل مقداره في الآخرة أرفع من مقدارنا قال لي أمير المسلمين نعم وفي الدنيا ومن يعلم مجاري الأقدار وتصاريف الليل والنهار قال فازددت تعجبا من ذلك
| المطلب الثاني
| في الكبر
وفيه مسائل
المسألة الأولى من التغليظ الوارد فيه وعيدان
الوعيد الأول تعذيب منازع رب العزة فيه بالنار ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل العز إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازعني شيئا منهما عذبته
الوعيد الثاني منع أدنى القليل منه من دخول الجنة ففي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل أن الرجل يجب أن