المسألة الثالثة من فوائده العاجلة منقبتان
المنقبة الأولى دلالته على كمال الفضل ومزيد الخصوصية به قيل لعبد الملك بن مروان أي الرجال أفضل قال من تواضع عن قدره وزهد عن كثرة وترك النصرة عن قوة
المنقبة الثالثة مزيد الشرف به على شرف صاحبه دخل ابن السماك على الرشيد فقال يا أمير المؤمنين إن تواضعك في شرفك أشرف لك من شرفك فقال ما أحسن ما قلت فقال يا أمير المؤمنين إن امرءا أتاه الله جمالا في خلقته وموضعا في حسبه وبسط له في ذات يده فعف في جماله وواسى في ماله وتواضع في حسبه كتب له في ديوان الله من خالص عباده الله فدعا الرشيد بدواة وقرطاس وكتبه بيده
المسألة الرابعة قال الغزالي هو كسائر الأخلاق له طرفان وواسطة فطرف إفراطه تكبر وطرف تفريطه خسة ومهانة والوسط المحمود هو التواضع
قال والميل إلى التكبر أفحش من الميل إلى التذلل كما أن الميل إلى البخل أفحش من الميل إلى التبذير والمحمود المطلوب هو العدل ووضع الأمور مواضعها حسبما يقتضيه الشرع والعادة
المسألة الخامسة من الكلمات الحكمية في هذا الوصف
التواضع أحد مصائد الشرف
وكل نعمة محسود عليها صاحبها إلا التواضع