نظام الملك وأعطاه خريطة ليفتحها ويقرأ ما فيها فلم يفتحها وكان هناك كانون نار فرمى الخريطة فيه فاحترقت الكتب فسكنت قلوب العساكر وأمنوا ووطنوا أنفسهم على الخدمة بعد أن كانوا قد خافوا من الخريطة لأن أكثرهم كان قد كاتبه وكان ذلك سبب ثبات دولة ملك شاه في السلطنة وكانت هذه معدومة من جميل آراء نظام الملك
الحكاية الثانية قال ابن رضوان من حسن التغافل ما أخبرنا به شيخنا القاضي أبو البركات بن الحاج قال حكى لنا بعض الشيوخ بفاس أن عبد المؤمن بن علي وجد علي الشيخ أبي محمد صالح رضي الله عنه لما بلغه أنه تكلم في المهدي فقال له ماذا تقول في المهدي فقال له الشيخ أبو محمد أفي الله شك فقال له عبد المؤمن هو المظنون بك أيها الشيخ جزاك الله خيرا انصرف يرحمك الله فلما خلا عبد المؤمن بخاصته قال أتظنون أن الشيخ احتال علي في كلامه وروى عني بل عرفت والله وجه كلامه غير أني إن كشفت القناع معه صعب الأمر من جهة المهدي ورجل من أولياء الله فغطيت القضية ولم أزد على صرفه