المسألة الثالثة من الكلمات الحكمية في هذا الوصف
عظموا أقداركم بالتغافل
ما استقصى كريم قط حقه ألم تسمع قوله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض
قال
( تغافل في الأمور ولا تكثر % تقصيها فالاستقصاء فرقة )
( وسامح في حقوقك بعض شيء % فما استوفى كريم قط حقه )
إن من السخاء والكرم ترك التجني وترك البحث عن باطن الغيوب والإمساك عن ذكر العيوب كما أن من تمام الفضائل الصفح عن التوبيخ وإكرام الكريم والبشر في اللقاء ورد التحية والتغافل عن خطأ الجاهل
من شدد نفر ومن تراخى تألف
وأنشدوا في التغافل
( ومن لايغمض عينيه عن صديقه % وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب )
( أغمض عيني عن صديقي تغافلا % كأني بما يأتي من الأمر جاهل )
المسألة الرابعة من المنقول في تغافل الملوك على كثرته حكايتان
الحكاية الأولى قيل لما ظفر أبو الفتح ملك شاه السلجوقي بعمه الخارج عليه وأخذه بعث إليه بخريطة مملوءة من كتب أمرائه مضمنها أنهم حملوه على الخروج عن طاعته وحسنوا له ذلك فدعى الملك وزيره