تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيح إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث

الثاني الاحتراس من المكايد المقصود منها إغراء السلطان بغلبة خواصه قيل فكثيرا ما بلغ ضررها الأبرياء وعدم بها الملوك أهل الجد في خدمتهم وفارقوا أحب خواصهم

الثالث المبادرة بإقامة الأعمال الحاضرة والوظائف الوقتية فقد قال عمر رضي الله عنه لا تؤخر عمل يومك لغدك وفي محاسن البلاغة ينبغي للسلطان أن يعطي لكل يوم وأن تصدر فيه أردته فإن لكل يوم ما فيه ولعل يحدث حادث

الرابع معرفة غاية الأمور قبل الدخول فيها قالوا من ألزم أن لا يدخل في أمر حتى يعرف منتهى أحواله فإن توقفك فيه قبل فعله هو الحذر المحمود ورجوعك عنه بعد التلبس به لاضطرابك فيه هو الحذر المذموم

الخامس توقي استحقار ما توهم صغيرا قالوا لا ينبغي للعاقل أن يستصغر شيئا من الخطأ فإنه متى استحقر الصغير يوشك أن يقع في الكبير فقد رأينا الملك يؤتي من العدو المحتقر ورأينا الصحة تؤتي من الداء اليسير ورأينا الأنهار تنفتق من الجداول الصغار

قلت وأولى إذا كان الصغير قابلا للزيادة وهو

السادس في العهود اليونانية ولا تحقرن صغيرا من الفساد إذا كان محتملا للزيادة وعاجلة قبل وشوجه وبسوقه ثم ذكر من ذلك حبس ألسنة الجنود عن الوقوع في السلطان بالتوعد عليه قال فإن سوء الطاعة تظهر أملا في الأعين ثم في الألسنة ثم في تحريك الأيدي بالمجاهرة

السابع منع التعادي في أهل المملكة ففيها واعلم أن أضر ما بليت به في بلد من البلدان وقوع العداوة وافتراق أهله

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٥٠١