| القاعدة الثامنة
| العفو
وفيه مسائل
المسألة الأولى عد الطرطوشي هذا الوصف لموقعه من خصال الكمال قاعدة جمال السلطان وعمدة رتبته وجعله الغزالي من الوظائف التي بالمحافظة عليها يدوم استحقاق الملك والإمامة ومثل ذلك مشهود به الغير واحد لظهوره في تأكد العناية فقد قال بعض الحكماء حسن الظفر يقبح الإنتقام وخير مناقب الملوك العفو
وقال لا شيء أقوى للملك من العفو فإن الملك وثقت منه رعيته بحسن العفو لم يرجفها الذنب وإن أعظم وإذا خشيت منه العقوبة أرجفها الذنب وإن صغر ذلك إلى المعصية
المسألة الثانية حقيقته إسقاط حق ثابت مع القدرة على الإنتقام قال ابن العربي فكل من ترك ما وجب له فهو عاف وإذا كثر ذلك منه فهو عفو على
قال الغزالي وهو غير الحلم وكظم الغيظ
قلت لأنه ثمرتها والأثمار غير المثمر لا محالة
المسألة الثالثة من فضيلته الجامعة بين خير الدنيا والآخرة فوائد
الفائدة الأولى تحقق المدح له من الله مقرونا بالأعلام بمحبة من اتصف به لأجل الإحسان الذي أثنى به