تعف نساؤكم وبروا آباءكم يبر بكم أبناؤكم ومن أتاه أخوة متصلا أي معتذرا فليقبل ذلك محقا كان أو مبطلا فإن لم يفعل لم يرد على الحوض رواه الحاكم
الثاني تردده بين الندم والحياء والأول توبة تصير المعتذر عنه كأنه لم يكن ولذلك قيل الإعتراف يهدم الاقتراف والثاني أيمان وكفى به شفيعا ومن ثم قيل نعم الشفيع الإعتذار عند أهل الحلم والاقتدار
قلت لا سيما لوحظ فيه دلالة قبوله على حرية النفس وكرم الطبيعة كما قال
( إذا اعتذر المسيء إليك يوما % من التقصير عذر فتى مقر )
( فصنه عن عقابك واعف عنه % فإن الصفح شيمة كل حر )
المسألة الرابعة إذا أدى هذا القبول إلى الصفح فيما لا يسمع الأغضاء عنه سقط اعتباره
قال الحكماء اقبل العذر وإن كان مصنوعا إلا أن يكون مما أوجبت المروءة قطعة أو يكون في قبوله تشجيعه على المكروه أو عونه على الشر فإن قبول العذر فيه إشراف في المنكر
قلت وكذا حيث لا يكون هناك عذر والجناية مستحقة الجزاء
المسألة الخامسة الإتصاف بالحلم الممدوح لا يتوقف على قمع الغضب بالكلية لأن ذلك غير مطلوب وإنما يتوقف كماله على انقياد الغضب للعقل