تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال له يرحمك الله ألا ننتصر لك قال لا قال ولم قال لأني وجدت الحلم أنصر لي وهل حميتني إلا بحملي

المسألة الثانية أحق الناس بهذه الفضيلة وأحوجهم إلى الإتصاف بها السلطان ويدل على ذلك منضما لما تقدم أمران

أحدهما انتصابه لإقامة آود الخلق ومعاناة الصبر على ما يصدر منهم في الإرتفاع إليه وصدورهم بالتشاجر حرجة وأخلاقهم بمضايقة الخصوم منحرفة

قال الطرطوشي فإن لم يكن معه حلم يرد به بوادرهم وإلا وقع تحت حمل ثقيل

الثاني إدراكه به كمال العز وإسداء المنة لا كما يتوهم أنه من عجز المقدرة وضعف المنة

كما قيل

( لن يدرك المجد أقوام وإن شرفوا % حتى يداولوا وأن عزوا لأقوام )

( ويصفحوا عن كثير من إساءتهم % لأصفح ذل ولكن صفح أحلام )

المسألة الثالثة من تمام الحلم قبول المعاذير الصادقة أو الكاذبة لوجهين

أحدهما ورود الأمر بذلك مقرونا بالوعيد على الترك فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عفوا عن نساء الناس

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٥١