تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبذل حيث يجب الإمساك تبذير وبينهما وسط هو المحمود المعبر عنه بالسخاء والجود

قلت هو معنى قول أرسطو السخاء هو بذل ما يحتاج إليه وقت الحاجة وتوصيله إلى مستحقيه بقدر الطاقة

قال وقد قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمر إلا بالسخاء في قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وقال والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما

المسألة الخامسة الواجب الذي لا يسعه السخاء قسمان واجب بالشرع كالزكاة والنفقة وواجب بالمروءة كترك المصانعة والاستقصاء في المحقرات ويختلف استقباح ذلك بحسب الأحوال والأشخاص وما نعه دون الأول البخل

قال الغزالي فمن أدى الواجب فقد تبرأ من البخل نعم لا يتصف بالجود والسخاء ما لم يبذل زيادة على ذلك اطلب الفضيلة تنل الدرجات

المسألة السادسة قال المراتب هنا ثلاثة السخاء وهو إعطاء بعض وإمساك بعض ثم الجود وهو إعطاء الأكثر ثم الإيثار وهو بذل الجميع قال الغزالي وليس بعده درجة وبه أثنى الله على الصحابة رضي الله عنهم بقوله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٤٢