تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرا أولى أمرهم السفهاء وجعل المال عند البخلاء رواه أبو داوود في مراسليه

المسألة الثالثة إذا كان من قواعد الملك وعزائم واجباته مع شهادة الشرع له بالفضيلة فالسلطان بالتخلق به أولى وبشرف الانتساب إليه أحرى

قال الطرطوشي أحوج خلق الله إليه من أحتاج إلى عطف القلوب عليه وصرف الوجوه إليه وهو الملك

قال ابن العربي أحسن الكرم ما يكون من قبل الولاة فإنهم خزان أموال المسلمين وما منهم إلا له عندهم حق أعطوه أو منعوه فإذا جادوا به لأربابه كرمت ذواتهم وطابت صفاتهم وصفت حالاتهم وعطت درجاتهم وتضاعفت بركاتهم

قلت وأمنوا كل مخافة وكفوا دفاع الروع والمخافة كما يحكى أن النعمان بن المنذر لما توج واطمأن به سريره دخل عليه الناس وفيهم أعرابي فأنشأ يقول

( إذا سست قوما فاجعل الجود بينهم % وبينك تأمن كل ما تتخوف )

( فإن كشفت عند الملمات عورة % كفاك لباس الجود ما يتكشف )

فقال النعمان مقبول نصحك فمن أنت قال رجل من حزم فأمر له بمائة ناقة وهي أول جائزة أجازها

المسألة الرابعة قال الإمام الغزالي الإمساك حيث يجب البذل بخل

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٤١