تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وقيل أن السلطان دس عليه القاتل له فإنه سم طول حياته واستكثر ما بيده من الإقطاعات ولم يعش السلطان بعده إلا خمسة وثلاثين يوما وكان رحمه الله من حسنات الدهر

قلت قال ابن العربي قال الناس فيه لم يوزر بعد موته مثله

قال ابن خلكان ورثاه شبل الدولة أبو الهيجا مقاتل بن عطية البكري بقوله

( كان الوزير نظام الملك لؤلؤة % نفيسة قد صاغها الرحمن من شرف )

( عزت فلم تعرف الأيام قيمتها % فردها غيرة منه إلى الصدف )

الخبر الثاني قال ابن رضوان وممن له في المآثر المخلدة اليد العليا والفوز بأكثر مساعي البر المتكفلة له بالحسنى الوزير جمال الدين بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي منصور المعزو بالجواد الأصفهاني ولا يدعى إلا جمال الدين الجواد وزير صاحب الموصل فقد ثبت له من الآثار الكريمة والصنائع الحميدة والمصانع المبنية في ذات الله تعالى المشيدة ما لم يسبقه إليه أحد من أكابر الخلفاء وفضلاء الوزراء تمادى على هذه المقاصد السنية المجتمعة على المنافع العامة لجميع المسلمين في حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من خمسة عشر عاما لم يزل فيها باذلا أموالا لا تحصى في بناء رباع جامع مكة مسبلة في طرق الخير مؤيدة محبسة وفي اختطاط صهاريج الماء ووضع جباب في الطرق يستقر به المطر إلى تجديده آثار من البناء في الحرمين الكريمين وكان من أشرف أعماله أن جلب الماء إلى عرفات وقاطع عليه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤١٥