تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت وذكر الطرطوشي ما اتفق له مع أبي سعيد الخدري الذي كان بناؤها له على يده فراجعه من هناك قال ابن خلكان وسئل عن محبته للصوفية قال أتاني صوفي وأنا أخدم بعض الأمراء فقال لي أخدم من تنفعك خدمته ولا تشتغل لخدمة من تأكله الكلاب غدا فلم أفهم ما قال فسكر ذلك الأمير من الغد وكانت له كلاب كالسباع تفترس الغرباء بالليل فغلبه السكر فخرج وحده فلم تعرفه الكلاب فمزقته فعلمت أن الرجل كوشف بذلك فأنا أخدم الصوفية لعلي أظفر بمثل ذلك الرجل

قلت قال ابن العربي كان قبل أن يوزر صوفيا فقيرا يمشي على قدميه من مسجد الاقدام بمصر إلى تركستان وما وراء جيحون في صحبة الزهاد وانتقل من رباط إلى رباط أربعين عاما ثم وزر أربعين عاما

قال ابن خلدون وكان إذا قدم عليه إمام الحرمين أبو المعالي وأبو القاسم القشيري صاحب الرسالة بالغ في إكرامها وأجلسها في موضعه قال وتوجه صحبة صاحب ملك شاه أصيهان فلما كانت ليلة السبت عاشر رمضان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة فلما كان قرب نهارها قال هذا موضع قتل فيه خلق كثير من الصحابة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين فطوبى لمن كان فيهم فاعترضه في تلك الليلة صبي ديلمي لابس على هيئة الصوفية معه قصبة عالية فدعا له وسأله تناولها فتناولها من يده ليأخذها فضربه الصبي بسكين بفؤاده فحمل إلى يده ليأخذها فضربه الصبي بسكين في فؤاده فحمل إلى مضربه فمات وقتل قاتله في الحين بعد أن هرب فعثر في طنب خيمته فوقع فقتل وحمل نظام الملك إلى أصبهان فدفن فيها

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤١٤