تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحذير من المنقول في شروط ما يؤدي إليه البسط في هذا المقام حكايتان يتقى بالعظمة بهما ويحدر

الحكاية الأولى روى أن سابور لاعب تربا له بالشطرنج على إمرة مطاعة فغلبة تربه فقال له سابور ما إمرتك قال له أركبك حتى أخرج بك إلى الباب العامة فقال له سابور بئس موضع الدالة وضعتك فاطلب غير هذا قال فبهذا جرى لفظي فأسف لذلك سابور وقام فدعا ببرقع فتبرقع به ثم جثا ليركبه فامتنع أن يعلو ظهره إجلالا وإعظاما فنادى سابور بعد ذلك في الرعية لا يلعبن أحد على حكم غائب

الحكاية الثانية قيل أن الملك الأشرف طرب ليلة في مجلس أنسه على بعض الملاهي فقال لصاحبه تمن علي فقال تمنيت مدينة خلاط فأعطاه إياها وكان النائب بها الأمير حسام الدين المعروف بالحاجب فتوجه ذلك الشخص إليه ليتسلمها منه فعوضه الحاجب عنهما جملة كثيرة من المال وصالحه عنها

المسألة العاشرة من أعظم ما يلحظ به علية الخاصة إدامة تشريفهم بزيارته لهم في منازلهم تفضلا منه وإنعاما وقد قسمها الجاحظ إلى أربع للمواكلة تأنسا بالمزور وللعيادة من المرض وللتعزية في المصيبة وللتعظيم فقط وهي أرفعها قال لأن ما عدا أكثر ما يتفق بسؤال المزور وتلطفه في

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٨٣