تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلفه الأمير أبو عبد الله المستنصر في إحدى السفرات بالمشي صحبة الحريم فتقدم معهن على العادة وأسرع الخليفة في سيره فلحق به فلما حاذاه انفرد عن العسكر وتقدم إليه وهز الرمح عليه وأنشد له

( لمن المطايا السائرات مع الضحى % محمية بالمشرفية والظبا )

فأجابه ابن أبي الحسن من حينه

( لفتى له في كل منبت شعرة % أسد يمد إلى الفريسة مخلبا )

قال التجاني وفي البيت تغير عن أصل نظمه حرفه لما احتاج إليه من التمثيل يه وصحة إنشاده

( في كل منبت شعرة من جسمه % أسد يمد إلى الفريسة مخلبا )

قال ويرد عليه فيما غيره ما ورد على ليلى الأخيلية عند إنشادها مدح الحجاج في قوله لها

لا تقولي غلام ولكن قولي همام

الرخصة الثانية اللعب بما لا حرج فيه أو هو محمود كالرمي وما في معناه

قال الجاحظ ولا يمنع الملاعبة من النصفة بل له المشاحة و المساواة والممانعة وترك الاغتصاب والأخذ بالحق بأقصى حدوده غير أن ذلك لا يكون معه بذاء ولا رفث ولا معارضة تزيل حق الملك وصياح يعلو كلامه ولا سب ولا نزاع مما هو خارج عن ميزان العدل

قلت ولا عن أدب الشريعة ومواقف حدودها

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٨٢