تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث أن ظهور السلطان للنظر في شؤونه هو حكمة انفراد برعاية الخلق ولا كذلك عند احتجابه دائما

قال الطرطوشي لا تزال الرعية ذات سلطان واحد ما وصلوا إلى السلطان فإذا احتجب فهناك سلاطين كثيرة

قلت يندفع هذا المحذور إذا كان هناك مفوض من قبله يحمل عنه من غير خلاف عليه ما كان هو يقوم به لو باشر أكثر الأمور بنفسه تكملة في تنبيه

من المضرات به العائدة على المحتجب عنه ما نبه عليه كلام يحيى بن خالد حيث يقول وقد كان لا يجلس الناس في داره إلا بين يديه فإن جلس أدخل الناس وإلا صرفوا من الباب وعلى الناس أداء فروض وقضاء حقوق والانتظار ويمحق زمانهم ويكثر تعبهم

المسألة الثالثة من المنقول في التذكير لما يحمل على ترك هذا النوع من الاحتجاب موعظتان

الموعظة الأولى قول الطرطوشي أثر ما لخصناه عنه يا أيها المغرور احتجبت عن الرعية بالأبواب وجعلت دونهم جبالا مشيدة وحظائر بالحجارة والماء والطين مبالغة وباب الله تعالى مفتوح للسائلين ليس هناك حاجب ولا بواب قال تعالى لمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا قلت وله في الكتاب الذي كتب به مع أبن العربي للسلطان أبي يعقوب

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٧٢