( ومهما تكن عند امرئ من خليقة % ولو خالها تخفى على الناس تعلم )
المسألة الرابعة الأوقات الذي يحتجب فيها على الناس لا يخليها من أعمال الفكرة فيهم واستدعاء المعرفة بأحوالهم الغائبة عن عيانه لأن ذلك هو فرضه الازم ووظيفته المستغرقة لزمانه بحسب الأماكن
قال أرسطو للإسكندر إن التبذل يذهب ببهاء السلطان والاحتجاب الشديد يذهب الملك ويهلكه
قال فكيف الرأي قال يكون غائبا كشاهد لرعيتك بالاستخبار لأمورها والتفقد لأحوالها
المسالة الخامسة من كبراء الملوك من ترخص في تطويل مدة هذا النوع من الاحتجاب اعتمادا على الوفاء بإقامة ما يتكفل بالمراد من الظهور واللقاء كما يحكى أن أبا جعفر المنصور توقف اياما عن الخروج إلى الناس فقالوا هو عليل فكثروا القول فدخل عليه وزيره الربيع فقال يا أمير المؤمنين أدام الله لك في البقاء أن الناس يقولون قال وما يقولون قال يقولون أن أمير