تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول أنظروا له حتى إذا لم يبقى أحد دخل فجلس على السرير ثم يقول ائذنوا للناس على قدر منازلهم ولا يشغلني أحد عن رد السلام فيقال كيف أصبح أمير المؤمنين أدام الله بقاءه فيقول بنعمة من الله فإذا استووا جلسوا قال يا هؤلاء إنما سميتم أشرافا لأنكم شرفتم من دونكم بهذا المجلس ارفعوا إلينا حاجة من لا يصل إلينا فيقوم الرجل فيقول استشهد فلان فيقول أفرضوا لولده ويقال غاب فلان عن أهله فيقول استشهد فلان فيقول واقضوا حجائجهم ويؤتى بالغداء ويحضر الكاتب فيقوم عند رأسه ويتقدم الرجل فيقول له إجلس على المائدة فيجلس ويمد يده ويأكل لقمتين أو ثلاثا والكاتب يقرأ كتابه فيأمر فيه بأمره فيقول يا عبد الله أعقب فيقوم ويتقدم آخر حتى يأتي على أصحاب الحوائج كلهم وربما قدم عليه من أصحاب الحوائج أربعون أو نحوهم على قدر الغداء ثم يرفع الغداء ويقال للناس أجيزوا وينصرف الناس ويدخل منزله فلا يطمع فيه طامع حتى ينادي بالظهر فيخرج فيصلي ثم يدخل فيصلي أربع ركعات ثم يجلس فيأذن لخاصة الخاصة فإن كان الوقت شتاء أتاهم بزاد الحاج من الأخبصة اليابسة والخشكنانج والقراص المعجونة بالسكر واللبن من دقيق السميد والكعك المسمن والفواكه اليابسة وإن كان الصيف أتاهم بالفواكه الرطبة ويدخل إليه وزراؤه فيؤمرونه فيما احتاجوا إليه بقية يومهم ويجلس إلى العصر ثم يخرج فيصلي العصر

ثم يدخل منزله فلا يطمع في طامع حتى إذا كان في أخر وقت العصر خرج فجلس على سريره ويؤذن للناس على قدر منازلهم فؤتي بالعشاء فيفرغ منها على مقدار ما ينادي بالمغرب فيخرج ويصلي ثم يصلي بعدها أربع ركعات فيقرأ في كل ركعة خمسين آية يجهر تارة ويخافت أخرى ثم يدخل منزله فلا يطمع فيه طامع حتى ينادي بالعشاء الآخرة فيخرج

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٦٦