ودخل عليه لأول دخوله ما زاد على أن قال السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى فقال له ابن التلميذ النصراني وكان قائما بين يديه وله إدلال الخدمة ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ فلم يلتفت ابن الجو اليقي إليه وقال للمقتفى يا أمير المؤمنين سلامي هو مما جاءت به السنة النبوية وروى له خبرا في صورة السلام ثم قال يا أمير المؤمنين لو حلف حالف أن نصرانيا أو يهوديا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه لما لزمته كفارة الحنث لأن الله تعالى ختم على قلوبهم ولن يفك خاتم الله إلا الإيمان فقال له صدقت وأحسنت فيما فعلت وكأنما ألقم ابن التلميذ حجرا
العادة الثانية جلوس الداخل حيث تقتضيه مرتبته لكن ربما لا تسلم لمدعيها إلا بعد الوفاء لما يستوجبها به كما يحكى عن أبي نصر الفارابي لما ورد على سيف الدولة وكان مجلسه يجمع الفضلاء في جميع المعارف فأدخل عليه وهو في زي الأتراك وكان ذلك زيه دائما فوقف فقال له سيف الدولة أقعد فقال حيث أنام أم حيث أنت قال حيث أنت فتخطى رقاب الناس حتى انتهى إلى مسند سيف الدولة وزاحمه حتى