الصحابة رضي الله عنهم أمر آخر قال الطرطوشي كأنه رأى ما أصاب العامل في غير رشوة وأن كان حلالا لا يستحقه لقوته بالولاية على نيل حلال لا يناله غيره فجعله كالمضارب للمسلمين
قلت ووجهه الغزالي باحتمال أن يكون من مالهم فرأى شطره من فوائد الولاية فاسترجعه إلى مستقر مثله وهو بيت المال
فائدة في تنبيه قال ابن قيم الجوزية الفرق بين الهدية والرشوة وإن إشتبها في الصورة أن الراشي قصده التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل فهذا الراسي الملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي قصده استجلاب المودة والمعرفة فإن قصد المكافأة فمعارض أو الربح فمستكثر
تبصرة لتوفر ما بأيدي الولاة والعمال من مستفاد الولاية علامات منها التوسع في المصانع والمباني فقد كان عمر رضي الله عنه يقول لي على كل خائن أمنيان الماء والطين ومر يوما ببناء يبنى بحجارة وجص فقال لمن هذا فذكروا أنه لعامل له على البحرين فقال أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها
فوائد مكملة
الفائدة الأولى قال البرزلي من باب الرشوة هدية المنقطعين إلى العلماء والمتعلقين بالسلطان ليدفعوا عنهم الظلم قال لأن دفعة واجب على القادر عليه من مسلم أو ذمي أو غيرهما
قلت إذا تعين فواضح لقوله صلى الله عليه وسلم من شفع لأخيه المسلم شفاعة فأهدى إليه هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب