تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العظمى يوم النشور وقد حبر محاسد مقامه المحمود تحبيرا وأظهر من خصوصيته للعيان ما يضيق عنه نطاق البيان تعبيرا صلى الله عليه وعلى آله الأبرار وأصحابه الناصرين له في الأحلاء والأمرار الذين بلغوا خطاب التشريع اقتضاء وتخييرا واعتصموا بواضحات الدلالة فما غيروا بشبهات الضلالة تغييرا صلاة نستمنح بها لمنذور الحسنات توفيرا ولعظائم الجرائم يوم ابتلاء السرائر تكفيرا مالاح انبهار الصبح الباهر في مطالع الأفق الظاهر مستطيرا وما زاد الغمام الماطر وأنفاس الروض العاطر تعطيرا

أما بعد فان من اشهر ما علم عقلا وسمعا وجمع فيه بشرط القبول لبرهانه المقبول جمعا إن الملك صورة العمران البشري وقراره ومعناه الذي يشتمل عليه فوائد الاحتياج وأسراره وإني لما رأيت من ذلك ما هو أتنور من شمس الظهيرة وأجلى في الظهور عند الخاصة والجمهور من القضايا الشهيرة قصدت إلى تلخيص ما كتب الناس في الملك والإمارة والسياسة التي رعيها على الإسعاد بصلاح المعاش والمعاد اصدق إمارة على نهج يكشف من محيا الحكمة قناع الاحجاب ويأتي في تقريره لتهذيب ما فضل من تحريره بالعجب العجاب لأتحف به من تشوف لهذا الغرض ولم يعدل فيه من الجوهر إلى العرض من أمير صدقت فيه رغبته وظهرت

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٤