تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامنة أنكر ابن الحاج الدعاء في الاستخارة بغير هذا الوارد فيها قائلا بعد استبعاد أن يجمع غيره من أدب الفوائد ما اشتملت عليه من ذلك ألفاظه الكريمة ولو لم يكن فيه من الخير والبركة إلا أن من فعلها كان ممتثلا المسنة المطهرة لبركات النطق بتلك الألفاظ التي تربو على كل خير يطلبه الإنسان لنفسه

التاسعة الاقتصار في الاستخارة على مرة واحدة كاف في رجائه النصح بها على مقتضى ما صح منها وفي كتاب ابن السني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم أنظر إلى الذي سبق قلبك فإن الخير فيه قال النووي إسناد غريب فيه من لا اعرفهم

العاشرة سبق أن طلب التوجه بها متأكد وكذا الحض على المشورة وعند ذلك فتركها خيبة وحرمان

قال ابن الحاج من ترك الاستخارة والاستشارة يخاف عليه من التعب فيما أخذ سبيله لدخوله في الأشياء بنفسه دون الإمتثال للسنة المطهرة لأنها لا تستعمل في شيء إلا عمته البركات ولا تترك من شيء إلا حصل فيه ضد ذلك

الوظيفة الخامسة ترك الالتفات بعد المشورة والاستخارة إلى ما يتخرص به على علم الغيب وله أمثلة يكفي منها اثنان

المثال الأول التنجيم لقوله صلى الله عليه وسلم من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر رواه أبو داود

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٢١