تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني عشر توسطه بين السعادة وسوء البخت ففي الأفلاطونيات إذا شاورت السعداء حسنوا لك التضرر بنفسك وسعيك لما يعمهم من سلامة وإذا شاورت المجدودين خذلوك عن الأمر الذي يحمد في الأكثر ركوبه والصواب فيما بين الفريقين واستخدام الرأي الصحيح في القياس على ما عندهما

تنبيه لا يمنع من المشورة وصفان أحدهما خمول المستشار وحقارته قال الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها عقلها

قال الطرطوشي ولم يزل العقلاء على اختلاف مذاهبهم يطلبون صواب الرأي من كل أحد حتى الأمة الوكعاء وهذا عمر رضي الله عنه يقول رحم الله أمراء أهدى إلي عيوبي

الثاني صغر سنه لأنه ربما فاق في إدراك الصواب الكهول والمشايخ وقد كان يقال علمكم بآراء الأحداث ومشاورة الشباب فإن لهم أذهانا تقل الفواصل وتتحطم الذوابل

شاهد إقتداء

قال الزهري كان مجلس عمر رضي الله عنه غاصا بالعلماء والقراء كهولا كانوا أو أشبانا وربما استشارهم فكان يقول لا يمنع أحدكم حداثة سنة أن يشير برأيه فإن الرأي ليس على حداثة السن ولا على قدمه ولكن أمر بضعه الله حيث يشاء

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣١٣