المثال الرابع وضع المكوس في المعاملات ظلما وجورا
قال الشيخ الإمام أبو إسحاق الشاطبي لا يخلو وضعها المحرم أن يقصد به حجر التصرفات وقتا ما أو حالة ما لنيل حطام الدنيا أو يقصد به جعله كالدين المفروض دائما أو في أوقات محدودة وعلى كيفيات مضروبة بحيث تضاهي التشريع الذي تحمل علي الكافة وتتوجه على الممتنع منه العقوبة فالأول مجرد معصية والثاني بدعة بلا شك
قلت قسمها هذا التقسيم لأن القرافي عدها من البدع المحرمة ولا يصبح فيها ذلك إلا على المأخذ الثاني وأيا ما كانت فتحريمها ثابت
تحذير قال النواوي مما يتأكد النهي عنه والتحذير منه قول العوام وشبههم في المكوس المأخوذة ممن يبيع أو يشتري ونحو ذلك هو حق السلطان ونحوه مما يشتمل على تسميته حقا ولازما وهو من أشد المنكرات وأشنع المستحدثات حتى قال بعض العلماء فمن سمى هذا حقا فهو كافر والصحيح أنه لا يكفر إلا إذا اعتقده حقا مع علمه بأنه ظلم قال فالصواب أن يقال فيه المكس أو ضريبة السلطان أو نحو ذلك من العبارات
المثال الخامس تولية المناصب الشرعية من لا يصلح لها بطريق التوريث استنادا لقول المناصب الشرعية من لا يصلح لها بطريق التوريث استنادا لكون المنصب كان لأبيه وهو فاقد الأهلية في نفسه ذكر ذلك القرافي في أمثلة البدع المحرمة ولا خفاء أن القصد به حفظ الرتب