المثال الثاني العقوبة بالمال
قال الإمام الغزالي لا عهد بها في الإسلام ولا تلائم تصرفات الشرع مع أنها لم تتعين لشرعية العقوبات البدنية بالسجن والضرب وغيرهما
قلت وما ورد من ذلك في أول الإسلام فقد اجتمعوا على نسخة قاله الطحاوي وابن رشد وفي سماع أشهب من كتاب السلطان أن مالكا رحمه الله سئل هل يجوز انتهاب متاع أهل السوق إذا خالفوا ما أمروا به فقال لا يحل ذنب من الذنوب مال إنسان وإن قتل نفسا وأرى أن يضرب من نهب أو انتهب يعني الآمر به والطائع له
كشف تدبير الحاكم على الحكم بهذه العقوبة منضما لانتفاع الحاكم بها توهم أن غرم المال أزجر للنفوس من العقوبة بغيره لعزة المال عليها وهو غير مخلص لأن مخالفة الهوى أشد من عليها وأصعب بدليل أن شهوة القتل أو الزنا إذا استحكمت يسهل في تحصيلها بذل المال فكيف ينهض عن غرمه زاجر عما هو أشد منه قرر هذا المعنى أبو العباس بن الشماع التونسي قائلا ولذلك يجري على ألسنة العامة الأموال تحتاج للأمراض أو للأغراض
فائدة عن تنبيه قال الشيخ الإمام أبو إسحاق الشاطبي العقوبة في المال عند مالك ضربان