المسألة الرابعة
إن التوسعة بها على الحكام لا تختلف دليل مشروعيتها بل هو شاهد لها بالاعتبار على أوضح دلالة وبينها القرافي من وجوه يكفي منها اثنان
أحدهما أن الفساد المنتشر بعد العصر الأول موجب لاختلاف الحكم لكن بحيث لا يخرج عن الشرع بالكلية دفعا للضرر و الفساد
قلت وهو قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور زاد الشيخ عز الدين وأحكام بقدر ما يحدثون من السيئات والمعاملات والاحتياطات
قال وهي على القوانين الأول غير أن الأسباب تجددت ولم تكن فيما سلف قال المقري فإذا وجدت وجب اعتبارها
الثاني أن قاعدة المصالح المرسلة وهو ما لم يشهد له الشرع لا باعتبار ولا بإلغاء وهو ملائم لتصرفاته شاهد لذلك بالصحة كجمع المصحف وتدوين الدواوين وضرب السكة واتخاذ السجن وتضمين الصناع
قلت ودعوى جماعة تخصيص إمام الأئمة مالك رحمه الله تعالى الاسترسال في اعتبار هذه القاعدة ليس كذلك بل الشافعية وهم معظم المنكرين عليه أوسع فيها مجالا حتى قال السبكي في إمام الحرمين كاد يوافقه مع مناداته عليه بالنكير