المنهج الأول وفيه مسائل
المسألة الأولى الجاري على الحكمة من السياسة العقلية ما روعيت فيه المصالح عموما ومصالح السلطان في استقامة ملكه خصوصا كالمنقول ذلك عن الفرس وقد أغنى الله عنهم بأحكام الملة الإسلامية لاشتمالها على المصالح العامة والخاصة واندراج أحكام الملك فيها تعم أن أهمل العمل بما اشتملت عليه من ذلك فالسياسة العقلية أنفع منها في الدنيا وهي
المسألة الثانية
قال الطرطوشي ولهذا يقال أن السلطان الكافر الحافظ لشروط السياسة الإصلاحية أبقى وأقوى من السلطان المؤمن العدل المهمل إذ لا أصلح للسلطان من ترتيب الأمور ولا أفسد له من الحكم ولا يقوم سلطان إيمان أو كفر إلا بعدل نبوي أو ترتيب اصطلاحي
المسألة الثالثة
السياسة التي لسائر ملوك العالم من مسلم وكافر من هذا النوع العقلي منها ما يراعي فيه مصلحة السلطان في استقامة ملكه قهرا واستطالة المصالح العامة بحكم التبع لذلك إلا إن ملوك الإسلام يسلكون فيها على مقتضى الشريعة الإسلامية بحسب جهدهم
تحصيل قال ابن خلدون فقوانينها إذا مجتمعة من أحكام شرعية وآداب خلقية وقوانين في الاجتماع طبيعية وأشياء من مراعاة الشوكة والعصبية ضرورية ولاقتداء فيها بالشرع أولا ثم بالحكماء في آدابهم والملوك في سيرهم
المسألة الرابعة
الموجب لانقياد الكافة لأحكام الساسة العقلية ما يتوقعون من ثواب الحاكم بها بعد معرفته بمصالحهم