تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أمير المؤمنين أنت إمام المسلمين وما أحسب محل الإمامة إلا كمحل الصلاة فكما آتي الصلاة آتي هذا المحل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فاستحسن ذلك منه أمير المؤمنين وزاد في تقريبه وتركه على حاله وحاجة الخليفة كانت إليه أكثر من حاجته هو إليه

تتميمة بيان

قال ابن خلدون وأما الشروط التي يلاحظها السلطان في اختيار صاحب هذه الرتبة وانتقائه من أصناف الناس فهي كثيرة وأحسن من استوعبها عبد الحميد الكاتب في رسالته إلى الكتاب وهي هذه أما بعد حفظكم الله يا أهل الصناعة والبدعة وحاطكم ووفقكم وأرشدكم فإن الله تعالى جعل الناس بعد الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين ومن بعد الملوك المكرمين أصنافا وأركانا وإن كانوا في الحقيقة سواء وصرفهم في صنوف الصناعات وضروب المحاولات إلى أسباب معائشهم وأبواب أرزاقهم فجعلكم معشر الكتاب في أشرف الجهات من أهل الأدب والمروءة والعلم والرواية فبكم تنتظم الخلافة محاسنها وتستقيم أمورها وبنصائحكم يصلح الله للخلق سلطانهم وتعمر بلدانهم لا يستغني الملك عنهم ولا يجد كاف إلا منكم فموقعكم من الملوك موقع أسماعهم التي يسمعون بها وأبصارهم التي يبصرون بها وألسنتهم التي بها ينطقون

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٧٨