قال وقد كان جعفر بن يحيى يوقع في القصص بين يدي الرشيد ويرمي بالقصة إلى صاحبها فكان البلغاء يتنافسون في تحصيل الوقوف على توقيعاته المشتملة على أساليب البلاغة وفتونها حتى قيل إ كل قصة منها كانت تباع بدينار
| المسألة الثالثة
قال ولا بد أن يتخير من أرفع طبقات الناس وأهل المروءة والحشة منهم وزيادة العلم وعارضة البلاغة فإنه معرض للنظر في أصول العلم لما يعرض في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم من أمثال ذلك مع ما تدعو إليه عشرتهم من الآداب والتخلق بالفضائل
| المسألة الرابعة
من أثر العناية بهذه الرتبة رعاية ما يجب للقائم بها من حقوق الحاجة إليه ففي سياسة ارسطو كما أنه يترجم عن إرادتك ويطلع على أسرارك ويقيم في المحافل عند نظرائك جاهك فكذلك يجب أن ترعى من أموره بقدر ما يخدمه من إرادتك ويحتمله من أعباء رياستك وأن تنزله منزلة الجزء منك الذي صلاحه بصلاحك وعن بعض الملوك للكاتب الناصح ثلاث خلال رفع الحجاب عنه واتهام الوشاة عليه ودفع غائلة الغدر عنه
حكاية نقل ابن رضوان أنه لما توفي كاتب السر لعبد المؤمن بن علي