تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المرتبة الثانية

| الكتابة

وفيها مسائل

| المسألة الأولى

قال ابن خلدون هذه الوظيفة غير ضرورية في الملك لاستغناء كثير من الدول عنها كالدول رأسا في البدو والبعد عن تهذيب الحضارة واستحكام الصنائع وإنما أكد الحاجة إليها في الدولة الإسلامية شأن اللسان العربي وبلاغة العبارة عن المقاصد فكان الكاتب يؤدي كنه الحاجة بأبلغ من العبارة اللسانية في الأكثر وكان يختار إذ ذاك من أهل نسب الأمير ومن عظماء قبيلة لصدق أمانتهم وخلوص أسرارهم ولما فسد اللسان وصار صناعة اختص بمن يحسنه قال وكانت عند بني العباس رفيعة

قلت وكذا عند الأوائل كما يدل عليه وصية حكمائهم هذا أرسطو يقول في فضل العناية بها وما تفاخرت الملوك عن قديم الأيام إلا بكتابها ولا رفعت إلى عظيم المنازل إلا بهم

| المسألة الثانية

قال ومن خطط الكتابة التوقيع وهو أن يجلس الكاتب بين يدي السلطان في مجالس حكمة ويوفق القصص المرفوعة إليه أحكامها متلقات من السلطان بأوجز لفظ وأبلغه فيصدر كذلك أو يحذو الكاتب على مثالها في سجل سكون بيد صاحب القصة ويحتاج إلى عارضة من البلاغة يستقيم بها توقيعه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٧٥