تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الرابعة قال المتيطي صحيح إذا ذهب من ولاه الله تعالى أمور المسلمين إلى تقديم قاض فليجتهد وليتخير أهل الدين والفضل والوزع والعلم كما فعل أبو بكر في استخلافه عمر رضي الله عنه

قلت وعزيز أن نجد من اشتمل على أشتات الفضائل المفضلة فيه هذا مالك رحمه الله تعالى يقول في زمانه لا أرى اليوم خصال القضاء تجتمع في أحد فإن اجتمع منها خصلتان ولي القضاء وهي العلم والورع

قلت وعلى أن المسامحة فيه مضرة بالدين والملك والاجتهاد إنما هو بحسب الإمكان عسى أن يكون مخلصا ففي الأفلاطونيات إذا تسومح في دولة في التجوز في القضاة والأطباء فقد أدبرت وقرب انحلالها وفيها عند ادبار الدولة يغفل أمر بيوت العبادة وتجوز في القضاة ويتحامل الأقوياء على الضعفاء والأغنياء على الفقراء

المسألة الخامسة قال ابن خلدون كان القاضي في عصر الخلفاء إنما له الفصل بين الخصوم فقط ثم دفع له بعد أمور آخر على التدريج بحسب انشغال الخلفاء والملوك بالسياسة الكبرى واستقر منصبه آخر الأمر على أن جمع له على ذلك استبقاء بعض الحقوق العامة

قلت لذلك عرف ابن عرفة القضاء بقوله هوة صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو بترجيح لا في عموم مصالح المسلمين فيخرج التحكيم وولاية الشرطة وأخواتها والإمامة

قلت يعني المظالم والرد والمدينة والحسبة

قال البرزلي وقيدنا عنه حين قرأنا عليه ابن الحاجب الفرعي

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٥١