بعض فر تؤثر كثير اختلال والله قادر على ما يشاء إ يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد
القصد الأول في بيان وفور المال على الجملة بكثرة العمارة وبالعكس وذلك في موضعين
الموضع الأول القطار لأن تعدد الأعمال بها التي هي سبب الكسب مقتض لحصول الثروة بما يفضل عنها بعد الضروريات من الفضلة الزائدة وينشأ عن ذلك شماخة الملك بنمو الجباية وصرف ما يفضل منها إلى اتخاذ المعاقل والحصون واختطاط المدن والأقطار
برهان وجود قال ابن خلدون واعتبر ذلك بأقطار المشرق كمصر والشام وعراق العجم والهند والصين وناحية الشمال كلها وراء البحر الرومي لما كثر عمرانها كثر مالها وعظمت دولتها وتعددت مدنها وحواضرها
قال فالذي نشاهد من تجار الأمم النصرانية الواردين على المسلمين بالمغرب في الرفه واتساع الأحوال أكثر من أن يحيط به الوصف وكذا تجار أهل المشرق فيما يبلغ عنهم
قال وأبغ من ذلك أهل المشرق الأقصى من عراق العجم والصين فإنه يبلغنا عنهم في باب الغنى والرفه غرائب يسير بها الركبان وربما تتلقى بالإنكار في غال لأمر انتهى المراد منه
الموضع الثاني الأمصار لذلك السبب بعينه وعنه ترسخ فيها عوائد الترف في التأنق في المساكن والملابس وإستجادة الآنية والماعون واتخاذ الخدم ولمراكب وكل ذلك مستدع لنفاق الأعمال والصنائع لموجب كسبها لمزيد كثرة المال ونمو الجباية بسببه وبحسب تفاوت