قال الماوردي من ثلاثة أوجه عدد ما يعوله من ذرية ومملوك وما يرتبطه من الخيل والظهر والموضع الذي يجلبه في الغلاء والرخص
قلت وفي غيره بنسبة حاله وأن من لا مرتب له فبقدر ما يسد خلته أو بما فوق ذلك بحسب الوسع والحال وحيث يكون هناك فضل
وقد قال الماوردي ينظر في إصلاح القناطر وتسهيل الطرق وقطع ثغراتها المخوفة وبنيان ما تأمن به المارة بها
المسألة الثالثة في التبذير فيه والتقتير وكلاهما مذمومان فالتبذير لإتلافه قال الله تعالى ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين والتقتير لتقصيره عن الواجب وصحة الإنصاف بمصدره الذي هو البخل
قال أرسطو البخل بالجبلة اسم لا يليق بالملوك ولا يقترن بالمملكة وحسن التدبير في ذلك وسط بينهما وإن كان العدل ضيقا لما يروى رضي الله عنه سأل رجلا عن عطاء زياد قال يعطي حتى يقال جواد ويمنع حتى يقال بخيل فقال إن العدل لضيق
المسالة الرابعة في اعتبار خرجه بدخله قال في العهود اليونانية واعلم أن حاصل المملكة إذا كان بازاء مؤونتها كانت السفينة في وسط البحر التي قد أحكم أمرها على هدوئه ولم يؤمن عليها الغرق في اهتياجه وإذا كان حاصلها دون ما يلزم لها حملت قومها على قبح المماطلة وقسوة المحاجزة وعدلت بهم عن تدبير أمرها إلى المطالبة بالعاجل منها وأخطرت بدمائهم وأموالهم فيها وكان ما يجري فيها من سعيهم مفسدا لأمرها في مستقبل الأزمنة وهو أقبح ما يعرض في المهالك وإذا كان حاصلها أكثر فما يلزم لها فهو أوضح صلاحا من أن يحتاج إلى تمثيل أو تعديد لواحق